علاج المغص الكلوي الشديد

قد يعتقد البعض أن الشعور بالمغص الكلوي أمر لا يستدعي القلق وقد يزول مع مرور الوقت، ولكن على الرغم من أنه قد يختفي دون تلقي علاج، خاصًة في حالات المغص الكلوي الخفيف حيث يتطلب فقط تناول المزيد من السوائل، والابتعاد عن مصادر الأملاح.

إلا أنه من الأعراض التي تتطلب متابعة دقيقة حين تكرارها لحماية المريض من التعرض للفشل الكلوي. 

كما أن علاج المغص الكلوي الشديد يستند إلى التشخيص الدقيق لمعرفة السبب، ومن ثم تحديد طريقة العلاج الفعالة للحالة، وهذا ما يوضحه هذا الموضوع خلال فقراته القادمة. 

ما هو المغص الكلوي؟

هو عبارة عن ألم شديد يحدث بشكل مُفاجئ في منطقة الكلية، وبالتحديد فوق زاوية ضلع الشظية ممتدًا إلى الأمام وإلى الأسفل باتجاه الفخذ أو الخصية، وذلك نتيجة تراكم المعادن والأملاح بالجسم مما يترتب عليها تكوين حصوات بالجهاز البولي تُسبب انسدادًا أثناء تدفق البول من الكلية للمثانة.

ويعتمد شدة المغص الكلوي على حجم الحصوة وموقعها بالجهاز البولي.


أسباب المغص الكلوي الشديد

كما سبقت الإشارة إلى أن انسداد المسالك البولية الذي يحدث إثر تكوُّن واستقرار حصى الحالب هو السبب الأكثر انتشارًا لتمدد الحوض الكلوي والحالب، الأمر الذي يترتب عليه الشعور بالمغص الكلوي. 

وهناك العديد من العوامل التي تُزيد من خطر تكوّن حصوات الكُلى بما في ذلك:

  • السمنة (زيادة الوزن). 
  • الإفراط في تناول المواد الغذائية الغنية بالبروتين وأملاح الأوكسالات. 
  • إصابة سابقة لأحد أفراد العائلة. 
  • الجفاف الذي يحدث نتيجة عدم الاهتمام بشرب كمية كافية من السوائل، أو حال فقدان سوائل الجسم بكثرة في القيء التعرق أو الإسهال. 
  • إجراء عمليات نقل المسار التي تحفز الجسم لامتصاص العناصر التي تُشكل وتساهم في تكوين الحصوات مثل أملاح الكالسيوم. 
  • التهاب المسالك البولية
  • التهاب القولون التقرحي. 
  • فرط نشاط الغدة الدرقية. 
  • اضطراب عملية التمثيل الغذائي. 

لذلك كن على علم بأنه لا تقتصر أسباب المغص الكلوي المفاجئ على تراكم الحصاة في المسالك البولية فقط، بل هناك العديد من الاضطرابات والمُشكلات الصحية التي قد تُسبب هي أيضًا المغص الكلوي، وفيما يلي أهمها:

  • تقلصات جانبي الحالب. 
  • تنظير الحالب. 
  • انسداد مفصل الحالب. 
  • تمدد الأوعية الدموية الأبهري. 
  • آلام الأعصاب. 
  • أمراض الجهاز العضلي الهيكلي. 
  • التهاب الحوض والكلي. 
  • خراج الكلي. 
  • تضيق الحالب.

أما بالنسبة لتساؤل البعض عن هل المغص الكلوي خطير؟ نُجيب بأن المغص الكلوي من الاضطرابات التي يجب أن نُولي للمغص الكلوي الاهتمام الوثيق فهو بمثابة جرس تحذير لوجود مُشكلة عضوية بالجسم كما سبقت الإشارة أعلاه، ويتطلب العلاج الفوري بما يُناسب سبب حدوثه. 

لتحديد علاج المغص الكلوي الشديد لا بد من أن تخضع الحالة لعملية التشخيص.

كيفية علاج المغص الكلوي الشديد

لتحديد طريقة علاج المغص الكلوي الشديد المناسبة للمريض، لا بد من أن تخضع الحالة لعملية التشخيص ويتم ذلك من خلال التالي:

  • الفحص البدني. 
  • أخذ التاريخ المرضي للمريض. 
  • تحليل البول والدم. 
  • التصوير بالأشعة بما في ذلك الأشعة المقطعية أو السينية أو الموجات فوق الصوتية، حتى يتمكن الطبيب من تحديد موقع وحجم حصوات المسالك البولية. 

وذلك لمساعدة الطبيب في التعرف على أسباب المغص الكلوي، ومن ثم تحديد بروتوكول علاج المغص الكلوي الشديد الفعال، وغالبًا ما يعتمد العلاج على:

  • نوع الحصوات التي تستقر في المسالك البولية، نظرًا لتعدد أنواعها كالتالي:
    • حصوات اليوريك أسيد التي تتكون نتيجة زيادة تركيز حمض اليوريك في البول. 
    • حصوات الكالسيوم التي تتكون من تراكم من أوكسالات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم، وهي أكثر أنواع الحصوات انتشارًا. 
    • حصوات السيستين نادرة الحدوث. 
    • حصوات ستروفيت المتكونة إثر العدوى البكتيرية في المسالك البولية، وهي أقل شيوعًا. 

حيث يحدد طيب المسالك البولية البروتوكول الدوائي الأكثر تفاعلًا مع نوع الحصوات المتراكمة في المسالك البولية. 

  • حجم الحصوات المتكونة، فإذا كان حجم الحصوات صغير، يمكنها الخروج من موقعها داخل الجهاز البولي في الجسم بشكل تلقائي مع البول بسهولة، وذلك عن طريق شُرب مزيد من السوائل، بالإضافة إلى تناول الأدوية المسكنة للألم، ولكن قد يختلف الأمر تمامًا في حال كبر حجم الحصوات. 

والفقرة القادمة توضح الطُرق المُختلفة المتبعة في علاج المغص الكلوي الشديد. 

طرق العلاج من المغص الكلوي

العلاج الدوائي 

بدايًة يمكن إدارة أعراض المغص الكلوي والتحكم فيها من خلال تناول مسكنات الألم التي يصفها لك الطبيب.

ففي حالات المغص الكلوي الخفيف قد يصف لك الطبيب الأسيتامينوفين ونابروكسين الصوديوم والإيبوبروفين لتخفيف آلام المغص الكلوي الأقل حدةً. 

بينما يمكن علاج المغص الكلوي الشديد والتحكم في أعراض المغص الكلوي من خلال تناول مسكنات أقوى، كما يعتمد الطبيب أيضًا على الأدوية

التي تساعد في إرخاء العضلات وتسكين الألم إذا كان سبب المغص الكلوي هو تقلصات في الحالب. 

وأبرز أنواع الأدوية المستخدمة في الحد من تراكم الحصوات وتخفيف الأعراض هي:

  • المضادات الحيوية. 
  • حاصرات قنوات عنصر الكالسيوم. 
  • حاصرات ألفا 1 الانتقالية. 
  • الستيرويدات القشرية. 

 العلاج الجراحي 

غالبًا ما يعتمد علاج المغص الكلوي الشديد الناجم عن حصوات الكلى الكبيرة على الإجراءات الجراحية والتي قد تشتمل على:

  • تنظير الحالب وهو أفضل وأسرع علاج للمغص الكلوي، حيث يفتح الطبيب شقًا في جانب الحالب الذي يتراكم به حصى الحالب بعد تخدير المريض كلياً، ثم يدخل الطبيب منظارًا جراحيًا رفيعًا مُزودًا بكاميرا ومصدر ضوئي، مما يساعد الطاقم الطبي في رؤية الحصى أثناء العملية وإزالته بعد تفتيته إلى أجزاء صغيرة.
  • الاستئصال عن طريق الجلد، حيث يفتح الطبيب جرح في الظهر، للوصول إلى موقع الكليتين، ويستخدم في حالات الحصوات كبيرة الحجم التي لا يمكن استئصالها بالمنظار.
  • دعامة الحالب، إحدى الطرق العلاجية للمغص الكلوي هو وضع دعامة في الحالب، لتوسيع الحالب ومساعدة الحصوات على المرور خارج الجسم.

علاج المغص الكلوي الشديد بالجراحة المفتوحة

هناك بعض الحالات التي تتطلب الخضوع إلى عملية جراحية مفتوحة فورية، ليتمكن الطبيب من تمرير حصوات الكُلى دون حدوث مضاعفات، ولكن هذا النوع من العلاج قد يستغرق وقتًا أطول للتعافي ويكون أشد ألمًا من المنظار الجراحي، لذا يلجأ إليها الأطباء مؤخرًا في حالة فشل جميع محاولات وطُرق العلاج الأخرى. 


الآثار الجانبية للعلاج

بالنسبة إلى الآثار الجانبية لعلاج المغص الكلوي الشديد، فهي تنطوي على ظهور الأعراض الجانبية لنوعية العلاج المستخدمة مثلاً، فقد ينجم عن تناول الأدوية والعقاقير الآثار الجانبية التالية:

  • الصداع. 
  • الشعور بالغثيان والقيء. 
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي. 
  • احمرار الجلد. 
  • ضيق في التنفس. 

وبالنسبة لاستخدام المنظار الجراحي، قد تحدث الإصابة لأي جزء من أحشاء البطن عن طريق الخطأ، بينما الآثار الجانبية للجراحة المفتوحة أكبر وأخطر.

فهي تعرض المريض لمخاطر التخدير العام، والإصابة بمضاعفات الفتح الجراحي في الجلد مثل العدوى والنزيف. 

لا يمكن تحديد وقت علاج المغص الكلوي بالضبط، لأنه يعتمد على عدة أمور

كم يستغرق العلاج؟ 

لا يمكن تحديد وقت علاج المغص الكلوي بالضبط، لأنه يعتمد على عدة أمور من بينها:

  • حالة المريض. 
  • أسباب المغص الكلوي الشديد. 
  • شدة الأعراض. 
  • طريقة العلاج. 
  • نوع وحجم الحصوات. 

لذا نجد أن الحالات التي تعاني من المغص الكلوي الأقل حدةً، وتكون الحصوات صغيرة الحجم، تتعافى في وقت أقل بكثير من المغص الكلوي الشديد.

خلاصة الموضوع 

غالبًا ما يتم علاج المغص الكلوي الشديد عن طريق التدخل الجراحي لاستخراج الحصوات بالمنظار أو عمليات الجراحة المفتوحة في حالة استخراج الحصوات كبيرة الحجم.

وقد يكون تفتيتها عن طريق الموجات الصوتية أو تناول الأدوية، حيث تعد حلول مناسبة بديلة ولكنها مناسبة فقط لبعض الحالات الأقل حدةً. 

وإذا كنت تعاني من المغص الكلوي حتى ولو كان مؤقتًا يأتي ويختفي تلقائيًا، لا تُهمل الأمر وقم بزيارة الطبيب المتخصص في المسالك البولية، لكي يتم تشخيص الحالة بطريقة صحيحة والتعرف على علاج المغص الكلوي الشديدفي أسرع وقت. 

المصادر

Causes of Acute Renal Colic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top