متلازمة نقص هرمون التستوسترون ظاهرة خطورة عصرية مستخف بها عند الشباب أسبابها ، أعراضها ، الوقاية منها وعلاجها الحديث

البروفيسور سمير السامرائي
مدينة دبي الطبية

المقدمة

أسباب إختلال وقصور في إنتاج الخصية للهرمون الذكري الفسيولوجي وكذلك في نفس الوقت قصور في انتاج كمية كافية من الحيوانات المنوية بسبب إنقطاع محور أو محورين من مركز المخ الوطائي والنخامي والخصيتين وإختلال التوازن الهرموني وخاصة الاصابة بمتلازمة قصور القند الثانوية أي مرض نقص انتاج الهرمون الذكري المبكر عند الرجال ماقبل ومابعد سن الثلاثين أصبحت الآن تحتل إهتماماً مركزياً مهماً وحساساً في الدراسات والبحوث الكلينيكية الحديثة ، و خاصة الدراسات التي تجرى لمعرفة العلاقة بين إختلالات الصحة الجنسية والتناسلية والإصابة بالضعف الجنسي والتناسلي ( العقم )، أو تأخره ، أو عدم الإخصاب عند الرجل والذي قد تؤدي الى مشاكل زوجية في حياة هؤلاء وخاصة مابين سن 25-40 سنه من العمر، وكذلك تدهور العلاقة الجنسية بينهم ، و كما اظهرت الإحصائيات الأخيرة فأن ثلاثون مليون رجل متأثراً بذلك في الولايات المتحدة الامريكية ، حيث تكون نسبة الإصابة بالضعف الجنسي 12% عند الرجال ما تحت سن الـ40 سنة و بنسبة 22% ما بين سن الـ 40 والـ 50 سنة من العمر و بنسبة 30% ما فوق سن الخمسين ، الجهاز الغدي التناسلي عند الرجل يعتمد في ادائه الفسيولوجي على أربعة عناصر ( المحور السريري البصري، والغدة النخامية والخصية والاعضاء الحساسة لهرمون الاندروجين) ، فاذا أصيب أحد هذه العناصر بأذيَ باثولوجي او خلل وظيفي فسوف يؤدي هذا الى قصور القند او مايسمىَ بضعف الذكورة والرجولة والتناسل و هذه الحالة المرضية لها اسبابها العديدة ويعاني منها في وقتنا الحاضر إحصائياً حوالي الـ 80 % من الرجال وخاصة من اعراض نقص الهرمون الرئيسية وهي فقدان الرغبة الجنسية والضعف الجنسي والعقم . يبدأ إنخفاض الهرمون الذكري فسيولوجياً و تدريجياً مابعد سن الثلاثين ، حيث يبدأ الإنخفاض لهذا الهرمون في الجسم بنسبة 1-2 % سنوياً بعد بلوغ سن الثلاثين، ولكن ايضاً لوحظ حديثاً انخفاض الهرمون الأنثوي ( الأستروجين ) في جسم المرأة وكذلك في جسم الرجل في الفترة الزمنية مابين سن الـ 20 والـ 40 من العمر. الهرمون الأنثوي( الأستروجين) هو هرمون أساسي لتنظيم الوظائف الفسيولوجية الأنثوية عند المرأة، وكما أثبت حديثاً يلعب هذا الهرمون دوراً رقابياً عند الرجل وخاصة في إفراز منبه القند من خلال محور السرير البصري في المخ والغدة النخامية حيث يكبت الهرمون الأنثوي هذا إنتاج وإفراز منبه القند ( اف – اس -اش ) مائتين مرة أكثر مما يكبته الهرمون الذكري (التستوسترون) لهذا المنبه . ينخفض الهرمون الأنثوي عند المرأة بتقدم العمر بداية في سن الثلاثين مؤدياً الى تغيرات باثولوجية في جسم المرأة وفي جهازها التناسلي ، ولكن إذا انخفضت نسبة الهرمون الأنثوي المتواجد أصلاً في جسم الرجل ولكن بنسبه تقل كثيراً عن المرأة فإنه سيؤدي الى تحفيز وتحسن انتاج التستوسترون في جسم الرجل مما أدى حديثاً الى الاستفادة من هذه الظاهرة الفسيولوجية علاجياً عند الرجل حين إعطائه معدل لمستقبلات الهرمون الأنثوي ليحفز انتاج الهرمون الذكري في خصية الرجل ، وذلك لأن تحفيز منبهات القند ، الـ( اف – اس – اتش ) ، والـ (أل – اتش ) يؤديان بدورهما الى تحفيز خلايا لايدك الخصيوية المسؤولة عن أنتاج الهرمون الذكري مؤدية الى ارتفاع نسبته في جسم الرجل علاجياً ، ومن الجدير بالذكر فأن الهرمون الذكري هو أيضاً محفز إنتاج أوكسيد النتريك ليتمركز في الأطراف العصبية للعضلات الملساء في الشرايين بعد انتاجه في الخلايا البطانية الفارشة، حيث يستفاد من هذا الأوكسيد علاجياً مؤدياً الى إرتخاء في جدران شرايين القضيب مسبباً توسعها ومن ثم الى تدفق الدم بغزارة الى الجسمين الكهفيين للقضيب و مع تزامن ارتفاع نسبة الدم المتدفق و امتلاء الجسمين الكهفيين يرتفع الضغط على الأوعية الوريدية ليتم احتباسها في داخل الجسمين الكهفيين ليحدث الانتصاب ويستمر خلال العملية الجنسية، واستناداً على هذه الظاهرة الفسيولوجية فان الانتصاب بحد ذاته يمثل داخل بيئة الهرمون الذكري خلال العملية الجنسية انعكاس فسيولوجي و وعائي وعصبي ونفسي مؤدياً الى استمرار الإثارة الإنتصابية للقضيب ومن ثم الوصول الى الذروة الجنسية وهذا يحدث من خلال تزامن افراز الدماغ للموصلات العصبية الهيدروكسي تربيتالين الخامس ،والدوبامين سوية.

أسباب قصور القند ( الهرمون الذكري التستوسترون ):

توصلت الدراسات البحوثية الحديثة إلى مراحل متطورة ومهمة في تشخيص وعلاج الأمراض المؤدية الى متلازمة وقصور إنتاج الهرمون الذكري و التي بدورها تؤدي الى الاختلالات الجنسية والتناسلية بجميع انواعها واعراضها . 1_الفرط بالوزن والسمنه أظهرت الدراسات علاقة هذه التغيرات بنمط الحياة الخاطئ عند هؤلاء الاشخاص وخاصة الاصابة بالسمنة و البدانة بسبب التمدن والتغذية غير المتوازنة، وتقيم البدانة والسمنة حسب مؤشر كتلة الجسم ،حيث انه مؤشراً للوزن مقابل الطول لتصنيف فرط في الوزن أو السمنة حسب هذا المؤشر ( يقسم الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر ) ، وهذا القياس يعتبر من افضل الوسائل التشخيصية للتمييز بين فرط الوزن والسمنة لدى البشر ، وتعرف منظمة الصحة العالمية بأن فرط الوزن، هي الحالة الذي يبلغ فيها مؤشر كتلة الجسم الـ25 كيلوجرام / م2 أو يتجاوز تلك النسبة ، وتعرف السمنة على انها الحالة التي يبلغ فيها ذلك المؤشر الثلاثون أو يتجاوزها ،وتعد هاتان النسبتان مرجعاً هاماً للتميز بين فرط الوزن والسمنة لدى الأفراد . ومن الجدير بالذكر فإننا حين نتناول الأطعمة الغنية بالسكر ( الكربوهيدرات ) يستجيب لها جسمنا بإنتاج الأنسولين ، والذي واجبه تحويل هذا السكر الى خلايا دهنية وعضلية لتخزينها ، بيد ان من جراء الفرط بالوزن أو السمنة وارتفاع في نسبة الشحوم في الجسم خاصة بدانة الشحوم الحشويه البطنيه عند الرجل (الكرش) بسبب الإفراط المستمر في الأغذية ذوالسعرات الحرارية العالية وخاصة السكرية منها واللحمية والشحمية تبدأ خلايا الجسم بمقاومة الأنسولين ومن ثم تحدث التغيرات الباثولجيه المرضية مؤديةً الى الاصابة بمرض السكري ومن ثم الأصابة بالمتلازمة الايضية . السمنة عند الرجل وخاصة السمنة المفرطة الحشوية (الكرش) تؤدي كذلك الى فقدان جزء ليس بالقليل من الهرمون الذكري وذلك بسبب إنتاج هذه الخلايا الشحمية و بنسبة كبيرة للمواد الالتهابية السايتوكينية مؤدية الى ارتفاع في أرمتة الهرمون الذكري الى هرمون غير فعال أو انثوي ، وفي حالة الاصابة بالأمراض الأيضية فإن بدء مقاومة الخلية للأنسولين يتزامن مع كبت مباشر لإنتاج خلايا لايدك الخصيوية للهرمون الذكري مؤدياً الى انخفاض نسبته ونقصه في الجسم كذلك. ومن التجارب البحوثية العالمية الحديثة ذو الاهمية والخاصة في هذا المجال فقد دلت هذه على أن الحيوانات الأكبر عمراً والتي خضعت لبرنامج غذائي منخفض السعرات الحرارية كان لها حساسية عالية ومستمرة للأنسولين وتتمتع بمعدلات سكر منخفضة وطبيعية في الدم، والعكس حدث لدى الحيوانات التي خضعت الى تغذية ذو سعرات حرارية عالية . 2- الاصابة بالأمراض الإيضية حيث ينخفض هذا الهرمون أيضاً و بشكل ملحوظ ، و خاصة في حالة الاصابة بمرض السكري ذو النمط الثاني. 3- التعرض الى التلوث البيئي والغذائي وخاصة بعد تناول تلك الأغذية الملوثة بمبيدات الحشرات حيث يؤدي هذا الى الخلل الخصيوي في خلايا لايدك وانخفاض انتاجها للهرمون الذكري. 4- الإدمان على الكحول والإفراط بالكحوليات ،والتدخين ، والكوكايين وتناول السترؤيديات أو التعرض الى الإشعاعات الأيونية أو بعد الخضوع لعلاج كيميائي في حالة الاصابة بمرض السرطان اي كان نوعه، والتعرض الى عوامل الخطورة هذه يؤدي الى قصور القند ( نقص الهرمون الذكري أيضاً و خلل في الصحة الجنسية والتناسلية عند هؤلاء الرجال وخاصة مابين سن العشرين والاربعين ،حيث تسبب هذه المواد خللاً عضوياً في الخصيتين وينخفض من جراء ذلك إنتاجها لهرمون التستوسترون الذكري. 5- ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم يؤدي بعد فترة وجيزة الى تصلب وتضيق جدران الأوعية الدموية وخاصة الشريانية مسبباً ارتفاع في ضغط الدم ومؤدية عاجلاً أو آجلاً الى قصور في تغذية المنطقة الجنسية والتناسلية بالدم الشرياني المسؤول على فسيولوجية إنتاج الهرمون وكذلك إنتصاب القضيب في نفس الوقت . 6 6- الجهد الأكسدي على خلايا اجسامنا بسبب تكون صنف الأوكسجين التفاعلي ذو الجذور الحرة من جراء هذا التلوث البيئي الهوائي والغذائي والإشعاعي ، وكذلك التعرض الى الالتهابات يؤدي الى تلف باثولوجي وجيني للخلايا مبكرا مؤدياً بلا هوادة الى الاصابة بالأمراض الإنتكاسية و الالتهابية بسبب الشوارد السامة الناتجة عن هذا التلوث البيئي ، هذه الشوارد السامة هي عبارة عن الكترونات منفصلة حيث تفقد ذرة الأكسيجين من جراء التلوث البيئي الكترون واحد من مدارها الخارجي و تصبح ذرة ذو جذور حرة و مضرة وتتكون في الجسم بعد تناول هذه الأطعمة الملوثة من جراء التسمم البيئي الذي وصل الآن الى اعلى درجاته في البلاد الصناعية وبدأ يرتفع نمطه منذ سنوات في منطقتنا الخليجية والعربية بعد حدوث النهضة العمرانية والصناعية الحالية ، وما يحدث في أجسامنا بعد تناول هذه الأطعمة خلال العملية الأيضية لهذه الأغذية هو أن الميتخوندريا الخلوية ( الماكنة الحبيبية الخيطية )في اجسامنا حيث انها هذه الماكنة الفعالة لتكوين البروتينات قد تتعرض الى التلف الاكسدي من جراء هذا الاوكسجين التفاعلي الحر المتكون من جراء التلوث البيئي والاشعاعي المذكور أنفا وكذلك قد تتعرض هذه الماكنة الى العطب من جراء الامراض الالتهابية وخاصة في حالة اصابة الغدة الجنسية الثانوية المسماة بالبروستاتا وكذلك الحويصلة المنوية أو البربخ بالإلتهابات الحادة او المزمنة مؤدية مؤدية الى خلل انتاج الهرمون الذكري و الحيوانات المنوية ايضا في الخصية.

الأعراض :

1_ فقدان الرغبة الجنسية 2_ الضعف الجنسي 3_ ارتفاع في مؤشر كتلة الجسم مافوق الـ25 كيلوجرام / م 2 4_ فقدان أو ضمور الكتلة العضلية مع اضطرابات عضلية هيكلية وخاصة الفصال العظمي 5_ الانهاك والتعب المزمن 6_ تغير المزاج والكآبة 7_ ضعف الذاكرة 8_ الوَسنّ 9_ نقص في كثافة العظام 10 _ العقم بسبب ضعف جزئي في الحيوانات المنوية وقابليتها للاخصاب و كما ذكرنا في المقدمة فأذا ارتفع مؤشر الكتلة الجسمية الى مافوق الـ (25 )و انخفضت من جراء ذلك نسبة الهرمون الذكري في هذه الأجسام و خاصة الاجسام السمينة الممتلئة بالخلايا الشحمية تؤدي ايضا الى نقص في الكمية المطلوبة من المعادن في العظام ونقص في الكتلة العضلية وارتفاع في الكتلة الشحمية للجسم ،وهذه هي من الأعراض الرئيسية الأخرى التي يشكو منها هؤلاء الرجال في عمر شبابهم ايضاً حين اصابتهم بفرط الوزن او السمنة ومتلازمة نقص الهرمون الذكري من جراء ذلك . وللعلم فأن الإصابة بالأمراض الخلقية كالخصية الهاجرة أو الإصابة بمرض متلازمة الكلينفلتر أو متلازمة كالمان الوراثية تؤدي ايضاً الى نقص انتاج الهرمون الذكري (التستوسترون) عند هؤلاء منذ الولادة .

الوقاية :

الفرط بالوزن والسمنة عند الشباب وخاصة الأصابة بالشحم البطني الحشوائي ( الكرش ) من جراء عدم التقيد والالتزام بالقواعد الصحية، كممارسة الرياضة اليومية، ولكن تناول الأغذية الغنية بالشحوم وعدم تجنب الأغذية الملوثة بمبيدات الحشرات واللحوم المهرمنة قد أدت الى الإصابة بمرض متلازمة نقص الهرمون الذكري لدى هؤلاء الرجال وكذلك الاصابة بالأمراض العصرية المعروفة وخاصة الإصابة، بإرتفاع ضغط الدم ، أو مرض السكري وتصلب وتضيق الأوعية الدموية عامة و خاصة الشرايين التاجية في القلب والشرايين القضيبية في الذكر ، ولهذا فإن تفادي هذه الأمراض عن طريق الوقاية الفعالة يضيف اكثر من عشرون او ثلاثون عاما الى دورة حياة الإنسان . المأزق الذي نواجهه الآن هو ان أجسامنا تتأقلم بشكل متواضع مع هذه الظروف البيئية التلوثية الآن والتي لم يواجهها أسلافنا من قبل ، وفي نفس الوقت فإن أجسامنا غير متكيفة بالقدر الكافي مع هذه الظروف القاسية التي انتجناها نحن لأنفسنا في العقود الثلاثة الأخيرة من تلوث بيئي وإفراط في التغذية وقلة في الحركة الجسدية مؤديةً الى الأذى أو التلف ومن ثم التغيرات الباثولوجية المرضية في جدار الأوعية الدموية وخاصة تصلب الأوعية الشريانية في الجسم وخاصة في حالة وجود عوامل مرضية أخرى تساعد على ذلك كإرتفاع في نسبة الدهون او إرتفاع السكر في الدم ، ولهذا فإن الهدف الأساسي والوقائي لأجسامنا يجب ان يكون خفض السعرات الحرارية المستهلكة عن طريق تغير نمط الحياة بممارسة الرياضة لساعة ونصف يومياً والالتزام بتناول الأغذية الخالية من الشحوم وتناول الفواكه والخضروات وكما ذكر سابقاً فإن ارتفاع نسبة السكريات ذو السعرات الحرارية العالية في هذه الأطعمة وكذلك ارتفاع نسبة الشحوم الضارة في الدم يضر الجسم عامة والأوعية الدموية ويؤدي الى تصلبها و من ثم الى تضيقها وانسدادها .

التشخيص :

يجب ان يخضع المريض للفحوصات السريرية للمنطقة الجنسية والتناسلية وكذلك للفحوصات المختبرية وخاصة قياس نسبة هرمون التستوسترون في الدم صباحاً وبقية الهرمونات الأخرى والمحفزات الهرمونية .

العـلاج :

أولاً : يبدأ العلاج بتعويض الهرمون الذكري بمعوض له وتكون اما على شكل حقن او مرهم او سائل . سائل الهرمون الذكري قد صنع حديثاً ويضع تحت الأبط يومياً ومن مميزاته عن الأنواع الهرمونية الذكرية الأخرى هي اختفاء اكثر المضاعفات الجانبية التي تسببها العلاجات الأخرى لهذا الهرمون . ثانياً : متممات محفزة للمستقبلات الأندروجينية والأستروجينية ثالثاً: معدلات المستقبلات الأستروجينية . رابعاً: معدلات المستقبلات الأندروجينية. خامساً: مثبطات أنزيم الارومتازه. سادساً: مضادات الهرمون الحليبي منظمة الصحة العالمية تنصح بالتحفظ من العلاج بواسطة هرمون النمو لوجود أعراض جانبية خطرة بنسبة %46 عند استعماله كعلاج ضد الأمراض الأيضية واعراض الشيخوخة المبكرة و في تقدم السن .

Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMURAI
Professor Doctor of Medicine-Uro surgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi Building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae