سرطان البروستاتا الجزء الثاني الاعراض والوسائل التشخيصية الحديثة

البروفيسور سمير السامرائي

القصة الطبيعية لسرطان البروستاتا:

بشكل عام تعتمد معالجة سرطان البروستاتا على المراقبة الواعية للمرض والعلاج بالاشعة اضافة الى العلاج الجراحي والتي تهدف الى استاصال الورم والحد من انتشاره ومن مضاعفاته الخطيرة، اذ ان هذا السرطان يتسبب في حدوث الوفاة وبفضل تقدم العلوم الطبية التشخيصية والعلاج فقد بات بالامكان تقليل تلك الوفيات و المضاعفات الناجمة عن سرطان البروستاتا ، فعلى سبيل المثال كان تشخيص اضطرابات البروستاتا يعتمد على فحص المستقيم بالاصبع اما اليوم فقد صار بالامكان تشخيص السرطان اعتمادا على الموجات ما فوق الصوتية والتصوير المقطعي للحوض والفحص الشعاعي النووي للعظام اضافة الى اختبار المستضد النوعي البروستاتي المركب (T-PSA) والحر (F-PSA) والتي من خلالها يمكن تشخيص المرض.

المظاهر السريرية (CLINICAL PRESENTATION) في السنوات العشرة الماضية حصل تشخيص سرطان البروستاتا في المراحل الاولى وذلك بسبب تطور الوسائل التشخيصية لهذا المرض حيث كان ماضيا اللجوء الى الطبيب في حالة تقدم مراحل هذا السرطان مع اعراض الانتشار السرطاني في الجسم وتؤذي المريض هذه الاعراض القاسية كثيرا كفقدان في الوزن خلال فترة زمنية قصيرة والصعوبة في التبول وافراغ المثانة، وكالالم في العضام وكذلك اعراض الجهاز الهضمي كالتقيؤ وليس اخيرا فقدان الطاقة عامة مع الوهن وكثرة النوم (LETHARRGY). في السنوات الاخيرة حصل تقدم ملحوض في تشخيص المرض مبكرا عند المصابون الاقل عمرا مما كان عليه سابقا وكذلك المصابون بهذا السرطان وبدون اي اعراض كلينيكية . وهذه التشخيصات السرطانية المبكرة للبروستات ادت الى العلاج الاضمن بالشفاء مما كان عليه سابقا ، وهنالك وسائل كشفية للتوصل الى تشخيص سرطان البروستاتا وهذا ما يسمى بالتشخيص خلال الاعراض فاما تكون هناك اعراض ناجمة من جراء توغل موضعي للسرطان مثل التبول الدموي (HEMATURIA) او تكون هناك اعراض بسبب انتشار بعيد في انحاء الجسم ويحدث هذا في المرحلة المتقدمة للسرطان وهذه الاعراض تكون الناتجة من جراء الانتشار السرطاني البعيد في العضام أوالفقرات واهمها الام العمود الفقري القطني من حيث يحدث انضغاط في الحبل الشوكي واخيرا يصاب المريض بفقر الدم وفقدان في الوزن او ما يسمى (بالنحول الجسمي السرطاني).

اما الاعراض التضيقية لمجرى البول وخاصة الاحليل البروستاتي فانها تكون اما اعراض تضيقية (OBSTRUCTION) او تكون تهيجية (IRRITATION)، الاعراض التضيقية تتميز بضعف التدفق البولي من خلال الاحليل وضعف تيار البول او الجرايان البولي صعوبة اخراج البول من المثانة وكذلك عدم تفريغ المثانة كاملا، اما الاعراض التهيجية فانها تتميز في كثرة التبول والتبول الالحاحي وهذا يعني عدم الاستطاعة بتأخير التبول لوقت معين. اما سبب الاعراض التضيقية فتكون عادة هو من جراء تضخم الغدة ومن ثم الانضغاط التضيقي الاحليلي البروستاتي اما الاعراض التهيجية فتكون عادة نتيجة ثانوية للتضيق وذلك من جراء اختلال في الاستفزاز للعضلة الدافقة المثانية (DETRUSOR INSTABILITY)، هذه التغيرات الباثولوجية للمثانة والاحليل تؤدي وكما هو الحال في تضخم البروستاتا الحميد الى مضاعفات اخرى كالالتهابات الجرثومية في الجهاز البولي وقد تحصل من جراء ذلك حصرة بولية.

صورة لسرطان البروستاتا في مرحلة متقدمة

اما التبول الدموي فقد يحدث ذلك ايضا من اجراء غزو سرطان البروستات للاحليل البروستاتي.

مقطع عمودي تشريحي يبين سرطان البروستاتا في مرحلة متقدمة

اما السلس المثاني فيحدث ذلك اما من جراء عدم الاستطاعة لتفريغ المثانة تفريغا كاملا حيث تتبقى كميات من البول في المثانة تتراوح ما بين 700-300 ملم وهذا ما يسمى بحصرة البول المزمنة مع الفرط (OVERFLOW INCONTINENCE) وفي حالة انتشار السرطان الى ما وراء محفظة البروستاتا فهذا يؤثر بدوره على الوعاء العصبي والذي يقع بجانب غدة البروستاتا وقد يؤدي الى العجز الجنسي. اما في حالة اصابة الاعصاب العجانية واعصاب فوق العانة (PERINEAL AND SUPRAPUBIC NERVES) فان بالامكان ان يفكر بالاصابة بسرطان البروستاتا وذلك لتشابه هذه الاعراض مع اعراض الالتهابات البروستاتية حيث يشكو المريض من الام في العجان و المثانة اما في حالة الاصابة بسرطان البروستاتا المتقدم ولكن الموضعي في الغدة نفسها (LOCALIZED ADVANCED PROSTATE CANCER) قد تؤدي الى اعراض في المستقيم كالامساك والتشنجات في هذه المنطقة وقد يحصل ايضا نزيف دموي في الحويصلة المنوية (SEMINAL VESICLE) وهذا يؤدي الى تدمي في المني (HEMOSPERMIA) اما الاعراض الانبثاثية السرطانية (SYMPTOMS OF METASTATIC DISEASE) فهي الالام في العظام الناتجة عن انبثاث سرطاني في العظام وغالبا تصاب منطقة الحوض ومنطقة القطن من العمود الفقري ( PELVIS AND LUMBAR SPINE) ومن الاعراض الكبيرة في حالة الانبثاث السرطاني (METASTIC PROSTATIC CANCER) هي الكسور الباثولوجية والتي تصيب عنق عظم الفخذ اوليا (FRACTURES OF THE NECK OF THE FEMUR)، ام الانبثاثات في العمود الفقري فقد تؤدي الى انضغاط في النخاع الشوكي وهذا بدوره قد يؤدي الى الشلل الاسفلي بنسبة 12%.

اما اصابة الغدد اللمفاوية فانها تؤدي الى تضخم هذه الغدد وخاصة الغدد اللمفاوية المجاوره للبروستاتا وقد يؤدي ذلك الى انضغاط وتضييق في الحالب، وقد تنتشر الاصابة اللمفاوية الى الغدد اللمفاوية في الصدر، والعنق والمغبن والابط (THORACIC, CERVICAL, INGUINAL AND AXILLARY NODES.) واعراض هذه الاصابة تكون عبارة عن انتفاخ ملموس والام في الخاصره (LOIN PAIN) واخيرا الى انقطاع البول (ANURIA) وذلك بسبب تضيق الحالبين (URETER OBSTRUCTION) وكذلك تؤدي الاصابة المذكورة اعلاه الى تورم في الساقين (SWELLING OF THE LOWER LIMB) من جراء الانتشار السرطاني اللمفاوي في هذه المنطقة.

التشخيص العارضي لسرطان البروستاتا
INCIDENTAL DIAGNOSIS OF PROSTATE CANCER

هذا النوع من التشخيص العارضي لسرطان البروستاتا يحدث عادة عندما يقوم الجراح بقلع البروستاتا عن طريق الاحليل وبواسطة المنظار (TURP) (TRANSURETHRAL RESECTION OF THE PROSTATE) وذلك بسبب التضخم الحميد ذو المرحلة المتقدمة وتكون نسبة وجود هذا السرطان بـحوالي الـ 10% عند هؤلاء، وحوالي ثلثين من هذا السرطان يكون ذو الصفات المميزة الجيدة (WELL – DIFFERENTIATED) و 5% في المرحلة البدائية.

التشخيص المبكر لسرطان البروستاتا:

بمقدار ما يكون التشخيص مبكرا تكون نتائج العلاج اكثر فعالية ولهذا فاننا نركز على ضرروة اجراء الفحص الدوري الذي يساعد على التشخيص المبكر لكافة الامراض بما في ذلك الاورام السرطانية.

فحص المستقيم في الاصبع

DIGITAL RECTAL EXAMINIATION

ان هذا الفحص هو من اسهل الوسائل للكشف عن تغيرات في البروستاتا ولكن فقط ثلث من العقد التي تشخص كسرطان هي حقا سرطان بعد التحري عنها بواسطة الخزعة البروستاتية اما التشخيص السرطاني في البروستاتا عن طريق الموجات ما فوق الصوتية وعن طريق المستقيم مع المقدرة على قياس قوة الدوران الدموي في هذه الغدة (ANGIO) فهو من التشخيصات الحديثة الاكتشاف وعالية النسبة في التشخيص السرطاني لهذه الغدة. وتسمى بالـ (TRUS) (TRANSERECTAL ULTRASOUND). وتجدر الاشارة الى ان اختبار المستضد النوعي للبروستاتا والذي يرمز له اختصارا (PSA) قد تمت الموافقة عليه من قبل بعض الهيئات الصحية الدولية في الثمانينيات للكشف المبكر عن هذا البروتين الذي تفرزه الخلايا في البروستاتا، ولهذا فهو يساعد على التشخيص المبكر لسرطان البروستاتا. وتجدر الاشارة الى ان هذا الاختبار اذا ما اخذ بعين الاعتبار مع الوسائل التشخيصية الاخرى يمكن ان يساعد الطبيب على تقييم حالة المريض بشكل جيد و دقيق. ولهذا توصي الجمعية الامريكية للاورام السرطانية كل شخص تجاوز سن الخمسين من العمر باجراء هذا الاختبارعلاوة على فحص البروستاتا بالصبع من خلال المستقيم، اضافة الى ذلك يوصى الاشخاص المعرضون للاصابة بسرطان البروستاتا وراثيا بغض النظر عن عمرهم والمفضل في عمر ال 45 باجراء هذا الاختبار لتقييم حالتهم الصحية ومدى تعرضهم للاصابة بسرطان البروستاتا. اظهرت الدراسات الاكلينيكية بان قيمة اختبار PSA تزداد طردا مع التقدم في العمر عند الرجال الاصحاء دون ان يكون هنالك اي مؤشر لوجود اصابة سرطانية في غدة البروستاتا لان هذا الاختبار يمكن ان ترتفع كميته في الدم لدى حدوث تضخم حميد في غدة البروستاتا والتي يزداد حدوثها مع التقدم بالعمر.

فعلى سبيل المثال في الاربعينات تكون القيمة المتوسطة لهذا الاختبار ng/ml0.7 وفي الخمسينات تبلغ ng/ml1.0 اما في الستينات فتصل الى ng/ml1.4 في السبعينات تبلغ ng/ml2.0 ولهذا ينبغي على الطبيب ان ياخذ ذلك بعين الاعتبار لدى تقييم الحالة الصحية للمريض.

استطبابات خزعة البروستاتا:

توصي الجمعية الامريكية لامراض المسالك البولية كل رجل بلغ الخمسين من العمربان يخضع لاجراء اختبار الـ PSA وفي نفس الوقت لفحص البروستاتا بالصبع من خلال المستقيم اما الاشخاص الذين لديهم عوامل خطر الاصابة بسرطان البروستاتا كالعامل الوراثي بالاصابة بهذا المرض عند الوالد او الاعمام فيمكنهم اجراء هذه الاختبارات اعتبارا من عمر الخمسين وان اي وجود تغير او شك بوجود تغيرات باثولوجية في البروستاتا وخصوصا اذا اجري فحص اضافي بواسطة الامواج فوق الصوتية من خلال المستقيم TRUS ينبغي ان يتم تقيم حالة المريض بشكل جيد و دقيق، وفي مثل هذه الحالات يمكن اللجوء الى الخزعة. فعلى سبيل المثال يمكن القول اذا كانت نسبة المستضد البروستاتي المركب مافوق ال 4.0ng/ml ونسبة المستضد البروستاتي الحر ما تحت 0.14% وشخص في نفس الوقت وجود تغيرات باثولوجية في البروستاتا عن طريق الفحوصات السريرية المذكورة اغلاه فيجب على المريض ان يخضع لخزعة البروستاتا المتعددة (SEXTANT PROSTATE BIOPSY)، وعادة فان %60-80 من هؤلاء المرضى يشخص عندهم اصابات سرطانية في هذه الغدة، اما علامات سرطان البروستاتا التشخيصية عن طريق الفحص بالاصبع DRE فهي تكون في حالة عدم وجود التناسق في الغدة نفسها (ASYMMETRY) وكذلك وجود عقدة او عقد في داخل فص واحد او الفصين من هذه الغدة (NODULE) او تصلب في جزء او في كل الغدة (INDURATION) او فقدان او انعدام حركة الغدة من جراء التصاقات في الجوار (LACK OF MOBILITY) وتكون الحويصلة المنوية قابلة للجس (PALPABLE SEMINAL VESICLES).

المصل المضاد للبروستات: 
(PROSTATE – SPECFIC ANTIGEN ) عبارة عن بروتين سكري (GLYCOPROTEIN) ومسؤول عن تسيل المني (LIQUIFYING SEMEN) في ال 20% من الرجال الذين يشخص عندهم مستوى (PSA) ما فوق 4ng/ml قد يكونوا مصابون بسرطان البروستاتا وترتفع الاصابة الى 60% اذا ارتفع مستوى ال(PSA) ما فوق 10ng/ml . طبيعيا توجد في غدة البروستاتا حواجز نسيجية بين الاجواف الانبوبية للغدة (LUMEN) والشعيرات الدموية وفي حالة تضخم او سرطان البروستاتا يحدث من جراء الضغط الداخلي في الغدة او من جراء تمزق الغشاء القاعدي بين خلايا الغدة يتسرب ال PSA الى الدم وترتفع نسبته. والان اصبح واضحا عالميا وعلميا بان قياس نسبة ال PSA تمثل اقوى طريقة تشخيصية لاكتشاف سرطان البروستاتا المبكر واستعمالالطريقتين التشخيصيتين DRE و PSA يرفع مستوى التشخيص لهذا المرض الخبيث ال PSA موجود في شكل حر وهذا يكون 
في حالة تضخم البروستاتا الحميد عالي النسبة. 

لكي نتوصل الى علاج شافي للمريض يجب علينا ان نحدد مرحلة الاصابة السرطانية بواسطة نظام تشخيصي خاص وهذا ما يسمى بنضام ال TNM ويعني ال T مرحلة تصف التطور الباثولوجي للورم داخل العضو المصاب وهو مقسم من 1-4 تطورات حيث ال T1 يمثل العارضية (INCIDENTAL STATUS) ويكتشف عن طريق TURP صدفة وكذلك يمكن تشخيصه عن الكشف المختبري لل PSA ولكن لايرى عن طريق الموجات فوق الصوتية ال TURS ولايجس في الاصبع. T3+T2 يمثل المرحلة المتوسطة INTERMIDIATE STAGE.

T4 يمثل المرحلة المتقدمة، حيث يكون السرطان قد توغل في الانسجة والاعضاء المجاورة ADVANCED STAGE.

حديثا اثبتت المراقبة الكلينيكية لهؤلاء المرضى لمدة طويلة بان الT1B والذي يكتشف عن طريق قلع غدة البروستاتا جزئيا بواسطة المنظار TURP يتدهور كلينيكيا مرضيا بعد اربعة سنوات وتسعة اشهر مقارنة بالتدهور بعد ثلاثة عشر سنة وثلاثة اشهر لسرطان العرضي T1a ولهذ فان الرجال المتقدمون بالعمر وعندهم سرطان البروستاتا ذو المرحلة T1b تكون الستراتيجية العلاجية هي مراقبة وكشف المريض دوريا وبصورة مستمرة ولكن عند الرجال الاصغر سننا واقصد من ال40-68 سنة وبصحة جيدة وعندهم مرحلة سرطانية T1b فان العلاج يكون مع القلع الراديكالي للبروستات او الاشعاع الذري الخارجي للبروستات. اما الصفات النسيجية التشريحية والمجهرية لسرطان البروستاتا (HISTOLEGICAL FEATURES) فقد كشف بان اكثر من 70% من هذا السرطان ينشاء من المنطقة المحيطية للغدة و 5-15% ينشاء من (CENTRAL ZONE) المنطقة الوسطية للغدة والمتبقي ينشاء من (TRANSITIONAL ZONE) المنطقة التحويلية للغدة.

تحديد مراحل سرطان البروستاتا STAGING PROSTATE CANCER

تحديد مراحل ودرجة الخبث لسرطان البروستات وخاصة التفريق بين درجات الكليسون (GLEASON GRADES) ومرحلة المرض ان كانت موضعية او متقدمة بالانتشار، هي عوامل تشخيصية جوهرية لمعرفة وتمييز الاصابة بهذا المرض لكي تخضع لذلك الستراتيجية العلاجية اللازمة. 

تطور الطرق التشخيصية التصويرية (IMAGING TECHINQUE) ادى الى ازدياد في دقة وتحديد المرحلة السرطانية مقارنة بالفحص بواسطة الاصبع والـ PSA لوحدهما.

تحديد مرحلة المرض الموضعي يعتمد على الطرق التشخيصية التالية:

1. جس البروستات عن طريق المستقيمDRE.
2. قياس نسبة المصل المضاد للبروستات في الدم PSA المركب والحر.
3. فحص البروستاتا عن طريق المستقيم بواسطة الموجات فوق الصوتية (TRUS).
4. الفحص المقطعي المبرمج (CT).
5. الفحص بواسطة الرنين المغناطيسي (MRI).
6. الفحص بواسطة الوسائل التشخيصية الثلاث وهن الفحص بالاصبع (DRE) و فحص المستضد البروستاتي النوعي المركب و الحر (PSA-T+F) وكذلك الخزعة البروستاتية (PROSTATIC BIOPSY) 

: Correspondence

 

Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae