الفتق الأربي وعلاجه الحديث بالمنظار

البروفيسور سمير السامرائي

يعرف الفتق الأربي كلينكياً بأنه عبارة عن فتحة تحدث فى القناة الأربية ينزلق من خلالها جزء من الأمعاء ويبرز هذا الجزء من فترة وأخرى على شكل كتلة فى هذه القناة وتسمى هذه بكتلة الفتق وتشاهد هذه أحياناً فى كيس الصفن إذا كانت فتحة الفتق كبيرة نسبياً.

الأسباب :

يتكون الفتق عند الأشخاص الذين يتعرضون إلى جهد جسدي أو عضلي خلال مزاولته المهنة أو الرياضة وخاصة إجهاد لعضلات البطن السفلى وفى نفس الوقت يوجد هناك ضعف خلقي نسيجي فى الغشاء المغلف للقناة الأربية .

الأعراض:

أعراض الفتق الأربي تكون عادة عبارة عن كتلة بارزة فى القناة الأربية أسفل البطن أو فى كيس الصفن ، شكل رقم (1) وتبرز هذه الكتلة فى حالة وقوف الشخص أو حركته أو في حالة مزاولة جهد جسدي كالرياضة أو السير ، وتختفي هذه الكتلة عند الإستلقاء على الظهر أو الراحة الجسدية ، ولكن أحياناً وعندما يحدث إختناق فى عنق الفتق تظهر أعراض إنسداد الأمعاء عند ذلك ، وهي عبارة عن آلام حادة شديدة فى منطقة الفتق ، وكرد فعل على انسداد هذه الأمعاء يبدأ الشخص المصاب بهذه الحالة الحادة بالتقيئ المفاجئ ، وهنا تكمن المخاطر على حياة الشخص المصاب بهذا الاختناق الفتقي المعوي المفاجئ والحاد إذا لم يعالج مبكراً وفي خلال الساعات الأولى بعد الاختناق الفتقي المعوي حيث يحدث باثولوجياً هبوط أو انقطاع في تغذية هذه الأمعاء المختنقة في داخل الفتق بالأوكسجين وذلك لعدم وصول الدوران الدموي بصورة كافية إلى هذه المنطقة مؤدياً إلى نخرة في هذه الأجزاء من الأمعاء أوفقدانها أحياناً إذا لم يتم التخلص من هذا الاختناق الفتقي بالساعات الأولى من حدوث هذه الحالة .

التشخيص :

يشخص الفتق بسهولة بواسطة الفحص السريرى والموجات فوق الصوتية ويجب أن يميز الطبيب الأخصائى بين القيلة المائية فى الخصيتين والفتق الأربي المنزلق إلى صفن الخصية فى الجهة المصابة من القناة الأربية شكل رقم (2) ، وما يميز الفتق عن القيلة المائية الخصيوية هو ظهور وإختفاء الفتق حسب حركة وجهد المريض ، بينما تبقى القيلة المائية الخصيوية بدون أي تغير فى داخل كيس الصفن وبجنب الخصية رغم الجهد أو الحركة أو فى حالة الإستلقاء أو الراحة الجسدية مع العلم بأن تقنية التشخيص بواسطة الموجات فوق الصوتية هي تقنية تشخيصية متممة ومؤكدة له وهي أساسية للتشخيص الصحيح .

العلاج :

علاج الفتق الأربي لايشفى بدون تدخل جراحي ، العلاج الحديث يتم من خلال المنظار الباطني من خلال ثلاث ثقوب صغيرة لا يتجاوز طولها أكثر 3-4 مليمات ، حيث يغلق الفتق بواسطة شبكة بايولوجية من داخل البطن ويستطيع المريض مغادرة المستشفى في نفس اليوم وله القابلية على مزاولة أعماله بعد ثلاثة أيام من تاريخ إجراء العملية ، ومقارنة بالعملية الجراحية التقليدية والتي تتم من خلال شدخ جلدي طوله 4 سنتيمترات فوق القناة الأربية المصابة فإن المريض يمكث في المستشفى يومين أو ثلاث ما بعد الجراحة ولا يستطيع مزاولة عمله إلا بعد 14 يوماً من تاريخ إجراء هذه العملية مع العلم بأن العملية المنظارية أحرزت نجاح عالمياً وذلك لسهولة إجرائها منظارياً ولقلة مضاعفاتها أما العملية الجراحية التقليدية بواسطة الشدخ الجلدي فإن مضاعفاتها الجانبية هي ضمور الخصية وأوجاع الخصية المزمنة في جهة جراحة هذا الفتق والأوجاع تأتي غالباً من جراء خدش أو تلف للعصب الخصيوي الذي يمر من خلال القناة الأربية مؤدياً إلى هذه الأوجاع .

: Correspondence

 

Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae