الضعف الجنسي الذكري والأمراض الأيضية ( السكري وأمراض القلب الوعائية ) الوقاية والعلاج الحديث

البروفيسور سمير السامرائي

الإختلال الإنتصابي الذكري هو مشكلة صحية منتشرة عالمياً وتقدر الإصابة بهذا المرض عند الرجال عالمياً بحوالي 152 مليوناً ، إن هذا المرض هو ليس مرض مهدد للحياة ولكن ارتفاع نسبة إصابة هؤلاء الرجال بمرض السكري وأمراض الأوعية الدموية عامة وأمراض القلب الوعائية خاصة وأمراض الأوعية الدموية الجنسية والتناسلية عند الرجل أو المرأة هو التهديد الرئيسي والمضر لحياة هؤلاء ، لأن الضعف الجنسي وكما ذكرناه في الجزء الأول من هذا المقال يعتبر مرض ثانوي لأمراض عضوية سببها تغيرات باثولوجية ووعائية وأيضية ومن جملتها مرض السكري حيث إن الإختلال الوظيفي في الخلايا البطانية والوعائية عند الإنسان المصاب بالأمراض الأيضية المذكورة سابقاً تؤدي حتماً إلى مرض القلب الوعائي والذي من ضمنه مرض الشرايين التاجية القلبية وكذلك مرض الأوعية الدموية المحيطي والذي يؤدي في النهاية إلى الجلطة القلبية والجلطة الدماغية وكما ذكر فإن ذلك الخلل والتلف يحدث للخلايا البطانية في الشرايين في المنطقة الجنسية أيضاً وهذه تؤدي بدورها إلى اختلالات في هذه الأوعية وكذلك إلى اختلال في العضلات الملساء للشرايين الجنسية نفسها والمنتجة لأوكسيد النيتريك في القضيب والذي يؤدي إلى أعراض الضعف الجنسي هذه وكذلك البرودة الجنسية عند الرجل .

إن خلايانا تتعرض كل دقيقة وكل ثانية للأوكسجين التفاعلي المتأكسد والمنشطر من جراء هذا التلوث والمواد السامة في الجو والذي نتنفسه من الهواء وقد يسبب هذا الجهد الأكسدي إلى تلف خلايانا ومن ثم إلى الأمراض العصرية المعروفة خاصةً الأمراض الأيضية والتي بدورها تؤدي إلى أمراض الجهاز الوعائي والعصبي والغدي في جسم الإنسان ، ويجب أن لا ننسى بأن الإفراط في التغذية ومن ثم السمنة وقلة في الحركة الجسدية قد تؤدي إلى ارتفاع هائل في الأمراض الانتكاسية وخاصة ً في تقدم عمر الإنسان بعد سن الأربعين من العمر وكذلك إلى أعراض الشيخوخة المبكرة وخاصة الضعف البدني والجنسي ، وقد يعانون هؤلاء بنفس الوقت من :

  • الأمراض الأيضية بنسبة 13% .
  • ارتفاع ضغط الدم بنسبة 23% .
  • ارتفاع الدهون في الدم بنسبة 31% .
  • تضخم البروستات 8% .
  • السمنة .

وأظهرت الدراسات الحديثة بأن الأكثرية الساحقة من هؤلاء البشر ما فوق سن الأربعون إلى سن الستون يصابون وبنسبة 56% بأحد عوامل الخطورة المذكورة والمؤدية إلى أمراض القلب الوعائية أو الأمراض الأيضية ، وعلاوة على ذلك الإصابة بمرض السكري من جراء مقاومة الخلية للأنسولين وهو المسؤول عن العملية الأيضية للسكر لتحويله إلى بروتينات متنوعة في خلايا جسمنا ، ومن ثم الإصابة بالضعف الجنسي وكذلك الإصابة بمتلازمة نقص الهرمون الذكري حيث تصل الإصابات هذه إلى نسبة
70% ما بين سن الأربعين والستين .

وأظهرت الدراسات الحديثة بأن الأكثرية الساحقة من هؤلاء البشر ما فوق سن الأربعون إلى سن الستون يصابون وبنسبة 56% بأحد عوامل الخطورة المذكورة والمؤدية إلى أمراض القلب الوعائية أو الأمراض الأيضية ، وعلاوة على ذلك الإصابة بمرض السكري من جراء مقاومة الخلية للأنسولين وهو المسؤول عن العملية الأيضية للسكر لتحويله إلى بروتينات متنوعة في خلايا جسمنا ، ومن ثم الإصابة بالضعف الجنسي وكذلك الإصابة بمتلازمة نقص الهرمون الذكري حيث تصل الإصابات هذه إلى نسبة
70% ما بين سن الأربعين والستين .

بناء على نتائج دراسات كلينيكية للجمعية الامريكية والعالميه للذكورة والجمعية العالمية لدراسات لشيخوخة الرجال ، تعرف متلازمة نقص الهرمون الذكري عند الرجل بأنها تغيرات مرضية كلينيكيه وبايوكيميائية من جراء اختلال انتاج الهرمون الذكري في الخصيتين وذلك بسبب التغيرات الباثولوجية والبيئية والعضوية المذكورة سابقاً ، والنقص هذا ليس له علاقة بتقدم العمر عند الرجل فقط وإنما له علاقة أيضاً بالسمنة أولاً وبالتغيرات المرضية والأيضية والمسمات بــ(المتلازمة الايضية) ثانياً وكما هو موضح في الشكل رقم (2) ترى مجموعة من أمراض عدة مرتبطة بإرتفاع نسبة العطب المؤثر مباشرةً على الخلايا البطانية للأوعية الدموية عامة وعلى القلب والدماغ والمنطقة الجنسية خاصةً ، وتشخص هذه المتلازمة خاصةً عند الرجال المصابون بسمنه الشحم الحشوي البطني (الكرش) وفي نفس الوقت إصابتهم بمقاومة خلايا الجسم للأنسولين ، حيث إن هذين العاملين الأخيرين يلعبان دوراً اساسياً في نشوء المتلازمة الأيضية هذه وتكونها كحالة مرضية وهنالك عدة ملامح جديدة اضيفت الى تعريف هذه المتلازمة ومن ضمنها الوسائط الالتهابيه ، وهذه الملامح قد تكون لها علاقه بالحالتين الباثولجيتين المذكورتان وهي السمنة الحشوية ومقاومة الخلية للانسولين ، وقد دلت الابحاث العلمية والمتابعة الطبية الكلينكية بأن هؤلاء الرجال يشخص عندهم كلينيكيا مرض قصور القندية ( نقص الهرمون الذكري ) أيضاً .

ويعرف هذا المرض بانخفاض نسبة الهرمون الذكري عند الرجال الى ماتحت
(10.5 nmol/L) ، أما الحالة الصحية العامة لهؤلاء الرجال المصابون بقصور القند فإنهم يعانون بنسبه عاليه من أمراض أخرى كالسمنه ، ومرض السكري ، وارتفاع في ضغط الدم أو هشاشة العظام أو الاصابه بالتهاب المفاصل الروماتزية (الرثيانيه ) ، ولهذا كما نرى في الشكل رقم -2- فإن هنالك حلقه مفرغه بين الشحم الحشوي البطني في الجسم ومقاومة الخلايا للأنسولين والالتهابات في المنطقة الجنسية عند الرجل وخاصة التهابات البروستات الجرثومية وغير الجرثومية الحادة والمزمنة وكذلك تضخم البروستات الحميد والمتلازمة الأيضية ووظائف الخصيتين عامة .

كل هذه الاسباب المتفق عليها عالمياً وعلمياً تثبت الدور الاساسي الذي يلعبه انخفاض نسبة الهرمون الذكري عند الرجال وعلاقته الوثيقة بأمراض المتلازمة المرضية الأيضية والضعف الجنسي بكل أنواعه من فقدان الرغبة الجنسية والقذف المبكر والبرودة الجنسية وضعف الانتصاب او انعدامه .

الباحث (سنك) لاحظ بتجاربه على الخلايا الجذعيه بأن الهرمون الذكري يحفز تكون الخلايا العضليه ويكبت تكون الخلايا الشحمية في الجسم، وهذا يثبت المفعول التبادلي للهرمون الذكري عند الرجل على خلايا العضلات والشحوم ، وتعويضه يعتبر علاج أساسي لمرض الضعف الجنسي .

أعراض الضعف الجنسي :

يصاب الرجال بين سن الثلاثين والسبعين سنة باعراض متلازمة نقص الهرمون الذكري بسبب السمنة أولاً والأمراض الأيضية ثانياً ، مع تاثير سلبي على نمط حياتهم حيث يشخص عند هؤلاء :

1- نقص في الهرمون الذكري في الدم إلى ماتحت (8.7nmol/L) وأعراضه تكون :
أ- قلة في الرغبة الجنسية .
ب- الضعف الجنسي وإختلال الوظائف الإنتصابية .
ج- ارتفاع في كتلة الشحم في الجسم .
د- نقص في كتلة العضلات في الجسم .
ه-نقص في كثافة المعادن في العظام .
و- الكئابة و فقدان الذاكره .
أثبت حديثا الباحث لالين (Laughlin) بعد متابعة للرجال مابين عمر

(40-65) سنة والذين يعانون من مرض نقص الهرمون الذكري ماتحت إلى ماتحت
(8.7 nmol/L) وكذلك السمنة وأحد الأمراض الأيضية أو اثنين منهما بارتفاع خطورة الوفاة الى 40% مقارنة باللذين يكون الهرمون الذكري في دمهم مافوق ال
(12.9 nmol/l) .

حيث أن مرض السكري هو من الأمراض الأيضية الأكثر انتشاراً في عصرنا الحديث ، حيث يصاب من جراء هذا المرض الأيضي والمزمن 28% من الرجال مافوق سن الثلاثين بالضعف الجنسي الانتصابي ، حيث يحدث هذا في وقت مبكر بعد الاصابة بمرض السكري وترتفع نسبة الاصابة كلما استمرت الاصابة بمرض السكري ووقتها وخاصة إذا لم تعالج بصورة فعالة ، مع العلم بأن 30% من الشباب المصابون بمرض السكري ذو الصنف الأولي أو الثانوي يتعرضون إلى الإصابة وبوقت مبكر بالضعف الجنسي والانتصابي وقد يصابون هؤلاء أيضاً بالقذف الإرتجاعي أو قد يفقدون القدرة للوصول إلى الشبق (الذروة) أثناء الجماع ، مع العلم بأن الإصابة بالضعف الجنسي ترتفع إلى 55% عند الرجال المصابين بمرض السكري ما بين سن الأربعين والستين من العمر .

يعرف حديثاً الضعف الجنسي بأنه عدم قابلية الرجل على أداء العملية الجنسية بصورة صحيحة وذلك بسبب ضعف الانتصاب أو انعدامه.

وهنالك ثلاثة أنواع من هذا الضعف :

1. الضعف الانتصابي الخفيف ويصاب به 17% من الرجال مابين سن الثلاثين والأربعين .
2. الضعف الانتصابي المتوسط ويصاب به 25% من الرجال مابين سن الثلاثين والأربعين والذين يشخص عندهم مرض المتلازمة الأيضية التي تتميز بزيادة الوزن ، وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الدهون الثلاثية والكلسترول في الدم وكذلك الإصابة بمرض السكري .
3. العجز الجنسي والانتصابي الكامل حيث يصيب هذا المرض 10% من الرجال وخاصة الرجال المصابون بمرض السكري من الفئة الأولية (Type 1) وكذلك الفئة الثانية (Type 2) .
إن العملية الانتصابية الذكرية تتم من خلال ثلاثة أحداث منظمة فسيولوجية وهرمونية ونفسية ، حيث أن الانتصاب يحدث من خلال الأحداث المتتالية وهذا يعني بأن بعد الإثارة الجنسية تتحفز الإجابة الوعائية بتوسع الشرايين في الجسمين الكهفيين وفي نفس الوقت تزامناً مع الإجابتين الأولى والثانية يجب أن تتزامن الإجابة العصبية بإرتخاء العضلات الملساء في الجسمين الكهفيين في القضيب وكذلك تتفعل ميكانيكية إغلاق الأوردة ليتم ويستمر الانتصاب ، فإذا حدثت أي تغيرات باثولوجية في الأجهزة الوعائية أو العصبية أو تأثر ذلك من جراء عامل نفسي شخصي فإن ذلك سيؤدي إلى اختلال التوازن بين هذه الأحداث الفسيولوجية الثلاث ومن ثم إلى الضعف الجنسي أو الانتصابي أو البرود الجنسي وضعف الرغبة الجنسية أو انعدامها من جراء ذلك .

أما الأسباب الباثولوجية المرضية والأيضية التي تؤدي إلى الضعف الجنسي هذا ، فإن الدراسات الحديثة والكلينيكية قد أثبتت بأن عامل الخطورة الأساسي يكون في حالة الإصابة بالأمراض الأيضية وخاصة السمنة والسكري وأمراض ضغط الدم وارتفاع الدهنيات في الدم حيث تؤدي هذه الأمراض بالذات إلى الاختلال الجنسي والانتصابي من جراء اختلال الوظائف البطانية للأوعية الدموية في القضيب ، حيث يحدث بصورة خاصة بعد الإصابة بمرض السكري وارتفاع نسبة السكر في الدم بعد فترة قصيرة من الزمن ضمور في الأنسجة العضلية الملساء في الجسمين الكهفيّين والمسؤولان عن الانتصاب وفي نفس الوقت يحدث ارتفاع في نسبة الكولاجين في الجسمين الكهفيين وفي نفس الوقت تبدأ الخلايا البطانية للأوعية الدموية بفقدان قابليتها على إنتاج أوكسيد النيتريك في جدرانها الداخلية ، وبما أن وظيفة هذه المادة هي تنظيم الوظائف الجدارية للأوعية الدموية وخاصة وظيفتها كناقل عصبي لتوسيع الأوعية هذه ، فإن أي خلل في قابلية توسع الأوعية الجنسية سوف يؤدي إلى خلل ونقص وتردؤ تدفق الدم إلى الجسمين الكهفيين ليحدث الانتصاب وكذلك إصابة العضلات الملساء فيها بالتصلب من جراء ارتفاع نسبة تكون مادة الكولاجين في داخل هذين الجسمين الكهفيين وخاصة في حالة الإصابة بمرض السكري ، هذه الأسباب المتعددة كلها تسبب أيضاً خلل في ميكانيكية انغلاق الأوردة الكهفية في القضيب ومن جراء ذلك يحدث التسرب الوريدي من الجسمين الكهفيين ومن ثم فقدان الانتصاب تماماً .

أما التغيرات المرضية الباثولوجية التي تحدث مع مرور الزمن وبصورة مبكرة عند مرضى السكري وخاصة من جراء ارتفاع نسبة السكر في الدم أي في حالة عدم علاج مرض السكري بصورة صحيحة وفي حالة عدم التزام المرضى بالعلاج والحمية الغذائية اللازمة للحفاظ على نسبة السكر في الدم فالنتيجة تكون:

1. تغيرات مرضية تصلبية وصعيدية في الأوعية الدموية وخاصة في الشريانين الحرقفيين والشريانين الفرجيين والذين هما المسؤولان على تزويد القضيب بالدم الشرياني والذي يلعب دوراً حيوياً في قوة واستمرار الانتصاب عند الرجل .
2. ضمور في الأنسجة العضلية الملساء في الجسمين الكهفيين مع ارتفاع في تكون مادة الكولاجين في الجسمين الكهفيين وانخفاض نسبة مادة الالاستين المسؤول على مطاطية الجسيمين الكهفيين أثناء الإرتخاء القضيبي وتصلبهما أثناء الانتصاب .
3. تلف الخلايا الغشائية الفارشة للأوعية الدموية في القضيب وانخفاض نسبتها فيما يؤدي إلى انخفاض إنتاج اوكسيد النيتريك في عضلات الأوعية هذه ومن ثم إلى التصلب العصيدي في هذه الأوعية .
4. ارتفاع السكر في الدم يؤدي إلى اختلال التوازن بين التكاثر الخلوي والموت المبرمج للخلايا القضيبية حيث يحدث ارتفاع الموت المبرمج في الخلايا هنالك وانخفاض في تكاثر هذه الخلايا ، مما يؤدي لاحقاً إلى ضمور في خلايا القضيب نفسه وخاصة الجسميين الكهفيين .
5. انخفاض باثولوجي في إنتاج أنزيم الأرجيناز في الجسمين الكهفيين عند مرضى السكري والذي يؤدي إلى انخفاض في إنتاج أوكسيد النيتريك المسؤول على مطاطية الجسمين الكهفيين وأوعيتهما والذي يمكن تعويضه بإعطاء هؤلاء المرضى الحامض الأميني المسمى بال ( إل أرجنين ) والذي يعتبر الركيزة الأساسية في إنتاج اوكسيد النيتريك في الأوعية المتضررة والتالفة خلاياها البطانية .
6. نقص في إنتاج الهرمون الذكري والاندروجين من جراء العوامل الأيضية والوعائية المذكورة سابقاً .
7. نقص في الضغط الشرياني للقضيب الناتج عن تلف في الخلايا البطانية لهذه الشرايين والتي أدت إلى تغيرات تضيقية باثولوجية وعائية هناك وإلى تردؤ وانخفاض في تدفق الدم الشرياني إلى داخل الجسمين الكهفيين حيث أن الوسيط الانتصابي الذكري (الكوانزين المونوفوسفات الثالث والخامس الدوري) المتواجد في الجسمين الكهفيين للقضيب يحفز فسيولوجياً عند الأشخاص الغير مصابون بهذه الأمراض الأيضية إفراز حامض النتريك وكذلك يؤدي إلى تحفيز الأعصاب اللاودية العصبية المتواجدة هناك مؤدياً إلى توسعها ومن ثم إلى امتلاؤها بالدم حيث يحدث الانتصاب وذلك بعد تحفيز الإثارة الجنسية ، وقد أثبت حديثاً كلينيكياً وبحوثياً بأن مشاكل الانتصاب عند الرجل بصرف النظر عن الأسباب العضوية والنفسية تعود إلى اضطرابات في الوسيط الانتصابي
(NO-cGMP-Pathway)، والذي يفعَل خلال الإثارة الجنسية ويؤدي إلى ارتفاع كثافته في داخل الجسمين الكهفيين والعكس يحدث أثناء انخفاض كمية هذا الوسيط هناك ويتضرر الانتصاب من جراء ذلك .
8. تلف في الألياف العصبية المستقلة في القضيب والأعصاب المحيطية وكذلك في داخل الجسمين الكهفيين وخاصة تلف الأعصاب الحسية والحركية وكذلك الإصابة بالاعتلالات العصبية العديدة في الجسم .

التشخيص يتم من خلال الآليات التالية :
1. تشخيص الخلل العصبي في القضيب من خلال الفحص السريري بواسطة جهاز الذبذبات لفحص حالة الأعصاب القضبية.
2. تشخيص التضيقات الوعائية في الجسمين الكهفيين والقضيب نفسه بواسطة الدوبلر الملون والموجات فوق الصوتية للأوعية الدموية القضبية.
3. قياس كمية الهرمون الذكري والبرولاكتين والهرمون اللوتيني وكذلك هرمون ال SHBG في الدم .
4. فحص كامل للمنطقة الجنسية والتناسلية سريرياً ( فحص غدة البروستات لتشخيص التضخم والخصية لتشخيص الضمور فيها بواسطة الموجات فوق الصوتية وتحليل وزرع سائل البروستات والبول لتشخيص وجود أو عدم وجود التهابات جرثومية أو غير جرثومية هنالك .
5. فحص ضغط الدم ، الدهون في الدم ، والوزن ، وقطر الخصر والسكري في الدم .
الوقاية الاولية :

نستطيع أن نقول عموماً ، البدء في تطوير وتحسين نمط الحياة بالتغذية الصحية والمعتدلة في تناول اللحوم القليلة الدسم والأغذية قليلة الكربوهيدرات واتباع تغذية البحر الأبيض المتوسط التي تحتوي بكثرة على الخضروات والفواكه والحبوب ، وممارسة الرياضة والابتعاد عن التدخين والكحوليات والحفاظ على نسبة السكر عند مرضى السكري في المستوى المتوسط بعد تناول دواء السكري بانتظام بان تكون نسبة السكر في الدم ما بين  g/dl (130-150) والتزام تام بذلك ، وتخفيض الوزن والحفاظ على الرشاقة من خلال إجراء تمارين ياضية لمدة 16 ساعة في الأسبوع كالمشي والجري والتمارين السويدية .

إن اكتشاف مبطلات انزيم (الفوسفو دي استراز الخامس) قد غير معاناة هؤلاء المرضى بصورة دراماتيكية في السنوات الأخيرة وأدى إلى تحسن كبير في تخفيف أعراض الاختلال الجنسي الانتصابي حيث إن كبت وتبطيل الأنزيم ( الفوسفو دي استراز الخامس ) يؤدي إلى تحفيز الوسيط الانتصابي (NO-cGMP-Pathway) ومن ثم تدفق الدم الشرياني إلى الجسمين الكهفيين مؤدياً إلى ارتخائهما لتمتلئ ويحدث الانتصاب .

ولكن علاج الأسباب وليس الأعراض يجب ان يكون الهدف في الحصول على معالجة تشفي هؤلاء المرضى من معاناتهم الجنسية وهذا يكمن في طبيعة هذه الأمراض وخاصةً في الوقوف وقائياً وعلاجياً ضد استفحال هذه الأمراض بمرور الزمن وذلك بعلاجها مبكراً وبصورة كافية أو إذا أمكن شافية قبل أن تستفحل وتؤدي إلى اضرار مرضية مزمنة وهذا يعني الوقاية من عوامل الخطورة المؤدية إلى الأمراض الأيضية أولاً ومن ثم الضعف الجنسي أي الوقاية من ( مرض السكري ومرض التصلب الوعائي الصعيدي العام ومرض ارتفاع ضغط الدم والسمنة الحشوية والسمنة العامة ) ومن ثم علاجها دوائياً .

الوقاية الثانوية :

تكمن في تغيير نمط حياة وسلوك هؤلاء المرضى وفي نفس الوقت علاجهم الدوائي ، والتي تؤدي حتماً إلى تحسن المضاعفات الجانبية لهذه الأمراض وخاصة الضعف الجنسي ، حيث إن هنالك حاجة ماسة وسريعة لعلاج الأسباب المرضية هذه وكما أكدت حديثاً بعض الدراسات الكلينيكية بان تناول مبطلات ال (PDF5 ) وفي نفس الوقت تناول علاج يحسن انتاج اكسيد النيتريك في الأوعية الدموية ويحميها من التلف يؤدي الى تحسن قابليتها على التوسع وبالتالي تحسن الوظائف الجسدية عامة ً والجنسية خاصةً ، ولهذا فإن رفع نسبة انتاج اكسيد النيتريك في هذه الأوعية مهم جداً لعلاقته الوطيدة بمادة (سايكلك كوانيزين مونوفوسفات) المتواجدة في خلايا القضيب وخاصة في الجسميين الكهفيين والمسؤولة عن عملية الانتصاب ، وأهم هذه العلاجات هو العلاج بالحامض الأميني (الأرجنين) والذي هو عبارة عن طليعة تولد انتاج أكسيد النيتريك والذي بتوليده للأخير يخفف من حدة اختلال الوظائف البطانية الوعائية المنتجة لهذا الأوكسيد والتي هي في نفس الوقت وقاية ثانوية ضد أمراض القلب الوعائية الانسدادية للشرايين التاجية والجلطات القلبية والدماغية.

أما العلاج الآخر فهو الحامض الاميني (اللكارنتين) والذي اثبت مفعوله العلاجي بعد اضافته علاجياً إلى مبطلات (الفوسفو دي استراز الخامس) وكذلك الأرجنين مع فيتامين D إلى هذه الاستراتيجية العلاجية لأن هذا الفيتامين أثبت علاقته الوطيدة في تردؤ الحالة الجنسية عند الرجل عندما تكون نسبة هذا الفيتامين واطئة في دم المصاب بالأمراض الأيضية أيضاً وكذلك الضعف الجنسي .

في حالة عدم نجاح العلاجات هذه فيجب زراعة الآلة التعويضية في الجسمين الكهفيين والمكونة من مادة السيليكون ، أما العلاج الموضعي فإن البروستاديل أو مونوكسيديل يستعمل في الحالات المرضية التي لا تسمح بتناول مبطلات أنزيم (PDE5) أو زرع جراحي لآلة تعويضية في الجسمين الكهفيين ، وسوف نتطرق في الجزء الثالث إلى أسباب اختلال الصحة والبرودة الجنسية الأنثوية واضطراباتها المتنوعة ، أسبابها وعلاجها والوقاية منها .

 

 

: Correspondence

 

Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae